تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
على الوقف ، أجراه في الوصل مجراه في الوقف لاستمرار الوقف عليه ، وكثرته على ألسنتهم ،

[ الاخلاص : 4 ]

فأما قوله : ولم يكن له كفؤا أحد [ الإخلاص / 4 ] فإن له * ظرف غير مستقر ، وهو متعلق بكان . وكفؤا * منتصب بأنه خبر مقدّم ، كما كان قوله :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
[ الروم / 47 ] كذلك . وزعموا أن من البغداديين من يقول أن في قوله : ولم يكن له كفؤا أحد أن في
يَكُنْ
ضمير مجهول ، وقوله : كفؤا * ينتصب على الحال ، والعامل فيها له ، وهذا إذا أفردته عن
يَكُنْ
كان معناه : له أحد كفؤا ، وإذا حمل على هذا لم يسغ . ووجه ذلك أنه محمول على معنى النفي . وكأنه : لم يكن أحد له كفؤا ، كما كان قولهم : ليس الطيب إلا المسك ، محمولا على معنى النفي ، ولولا حمله على المعنى لم يجز ، ألا ترى أنك لو قلت : زيدا لا منطلق ، لم يكن كلاما ، فكما أن هذا محمول على المعنى ، كذلك له كفؤا أحد على المعنى ، وعلى هذا جاز أن يكون
أَحَدٌ
فيه الذي يقع لعموم النفي لولا ذلك لم يجز أن يقع
أَحَدٌ
هذا في الإيجاب ، فإن قلت : أفيجوز أن يكون قوله له * عندكم حالا ، على أن يكون المعنى : ولم يكن كفؤا له أحد : فيكون له صفة للنكرة ، فلما قدّم صار في موضع حال كقوله « 1 » : لعزّة موحشا طلل
هامش
( 1 ) صدر بيت لكثير عزّة - وعجزه : يلوح كأنّه خلل من شواهد سيبويه 1 / 276 ، وهو الشاهد رقم 132 و 802 و 1119 من شواهد المغني وفيه : « لمية موحشا طلل » ، والخزانة 1 / 531 ، وفي ديوان كثير 2 / 210 وينسب لذي الرمّة وليس في ديوانه . والخلل : ج خلّة وهي البطانة المنقوشة التي يلفّ بها جفن السيف .