وقد رجعوا كحيّ واحدينا فهذا فاعل صفة وعلى هذا قالوا : على حدة ، وعلى وحدة ، وقد جمعوا أحدا الذي هو صفة ، على أحدان ، وهذا أحد الذي هو صفة جمعوه على التكسير ، كما جمعوا واحدا على التصحيح في قوله :
كحيّ واحدينا وهذا جمع لأحد الذي يراد به الرفع من الموصوف ، والتعظيم له ، وأنه منفرد عن الشبه والمثل وذلك قولهم : أحد وأحدان ، شبّهوه بسلق وسلقان ، ونحوه قال الشاعر « 1 » :
يحمي الصّريمة أحدان الرجال له صيد ومجترئ بالليل همّاس وقالوا : هو إحدى الإِحَد : إذا رفع منه وعظّم ، قال الشاعر « 2 » :
عدّوني الثّعلب فيما عدّدوا
هامش
فضمّ قواصي الأحياء منهم انظر التاج 2 / 525 ، والمفصل 6 / 32 ، واللسان ( مادة وحد ) .
( 1 ) لأبي ذؤيب ، أو لمالك بن خويلد . وفي الديوان : « ومستمع بالليل هجّاس » .
والصريمة : موضع . وأحدان الرجال : ما انفرد من الرجال . وهجاس :
يهجس ويفكر في نفسه . انظر المفصل 6 / 32 ، اللسان / وحد / شرح السكري 1 / 227 .
( 2 ) من رجز للمرّار الفقعسي وكان قصيرا مفرط القصر ضئيل الجسم فوصف نفسه قائلا : حسبوني من عداد الثعالب عند لقاء الأبطال أروغ عنهم ولا أكافحهم . واستثاروا : هيّجوا وأنهضوا . وإحدى الأحد : أي الأمر المشتدّ .
أو واحد لا نظير له . ورواية الأغاني : عدّوني الثعلب عند العدد .
انظر الأغاني 10 / 324 ، والخزانة 3 / 293 .