تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قال أبو عبيدة :
أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
مثقل وبعضهم لا يثقل ، ويضمّ الحرف الأول ، ويسكن الثاني ، ومنهم من يضمّ الأول والثاني . ولا يثقل ، قال : ومعناهنّ : الخلق والجماعة « 1 » . وقال التّوّزي : يقال جبلا وجبلا وجبلا وجبلا وجبلا . وحكى غير التوزي : جبلا ، وقال هو جمع جبلّة .

[ يس : 68 ]

اختلفوا في التخفيف والتثقيل من قوله عزّ وجلّ : ننكسه في الخلق [ يس / 68 ] فقرأ حمزة :
نُنَكِّسْهُ
مشدّدا ، واختلف عن عاصم ، فروى أبو بكر عنه مشدّدا ، وكذلك روى عنه حفص أيضا وكذلك قال أبو الربيع الزهراني عن حفص ، وأبو حفص عمرو « 2 » بن الصباح عن حفص عن عاصم : مشدّدا . وروى هبيرة عن حفص عن عاصم مخفّفة . علي بن نصر عن أبان عن عاصم : ننكسه خفيف . قال قتادة : ننكسه في الخلق لكي لا يعلم بعد علم شيئا ، يعني الهرم . غيره ، معناه : من أطلنا عمره نكّسنا خلقه ، فصار بدل القوة ضعفا ، وبدل الشباب هرما ، قال أبو الحسن : ننكسه ، وهو كلام العرب ، قال : وقال الأعمش : ننكّسه في الخلق ، قال أبو الحسن : ولا يكادون يقولون نكّسته إلّا لما يقلب فيجعل رأسه أسفل . قال غير أبي الحسن أنكر أبو عمرو
نُنَكِّسْهُ
.
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 2 / 164 وساقط منه قوله : « ومنهم من يضمّ الأوّل والثاني ولا يثقل » . ( 2 ) في الأصل : عمر ، والتصويب من غاية النهاية 1 / 601 والسبعة ، وعمرو هذا : ابن الصباح بن صبيح أبو حفص البغدادي الضرير مات سنة إحدى وعشرين ومائتين . كما في غاية النهاية .