تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وقوله :
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ
[ النحل / 85 ] للفاعل يدلّ على أن
لَتَرَوُنَّ
أرجح من لترون . ووجه الضم في لترون أنهم يحشرون إليها فيرونها في حشرهم إليها ، فيرونها ، ولذلك قرأ الثانية ، ثم لترونّها كأنه أراد : لترونّها ، فترونها وفي قوله :
لَتَرَوُنَّها
دلالة على أنهم إذا أروها ، رأوها ، إلا أن الشيء قد يذكر للتأكيد ، فإنما ورود الموضع أن يكون بمشهد منه ، ومرأى له ، فلا دلالة فيه على التوغّل فيه ، ألا ترى أن قوله :
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
[ القصص / 23 ] لم يدلّ على شروعه فيه وخوضه له ، وقوله :
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
[ التكاثر / 7 ] مثل الأولى في أنه من إبصار الشيء ، وأما حقّ اليقين ، فانتصابه على هذا انتصاب المصدر كما تقول : رأيته حقّا وتبينته يقينا ، والمعنى في هذا الموضع على علم الرؤية التي هي مشاهدة كما قال :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[ مريم / 71 ] .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 437 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي