حدّثني علي بن سهل بن المغيرة قال حدّثنا عفّان : قال : سمعت سلاما أبا المنذر يقرأ : والعصر [ 1 ] فكسر الصاد ، وهذا لا يجوز إلا في الوقف . وزعم خلف عن الكسائي أنه كان يستحبّ أن يقف على : منه * وعنه * يشمّ النون الضمّة « 1 » .
قال أبو علي : أما إشمام أبي عمرو الياء الكسر فهو مما يجوز في الوقف ولا يكون في الوصل إلا على إجراء الوصل مجرى الوقف ولا يكون في القراءة ، وعلى هذا قول الشاعر « 2 » :
فقرّبن هذا وهذا أزحله وأنشد سيبويه أيضا « 3 » :
أنا ابن ماويّة إذ جدّ النّقر وأنشد « 4 » :
عجبت والدهر كثير عجبه من عنزيّ سبّني لم أضربه فعلى هذه الأشياء قوله :
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
، وأما تحريك الصاد من العصر فمثل تحريك الباء من الصبر * ، فلعلّ القارئ وقف لانقطاع نفس أو عارض منعه من إدراج القراءة ، فإذا كان كذلك كان مثل قول أبي عمرو : الصبر * وعلى هذا الوجه تجعله لا على إجراء
هامش
( 1 ) السبعة 696 .
( 2 ) لأبي النجم ، انظر سيبويه 2 / 287 ، والمفصل 9 / 71 . ومعنى أزحله :
أبعده .
( 3 ) لعبيد بن ماوية وقد سبق انظر 1 / 98 .
( 4 ) يريد سيبويه أيضا ، وهو الإنشاد الذي استشهد به ابن مجاهد قريبا .