تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الساكنين ، كما حذفتها قبل ، فإن قلت : هلّا رددت اللام وأثبتها لزوال التقاء الساكنين ، ألا ترى أن الواو التي للضمير قد تحركت لالتقاء الساكنين بالضمة فلما تحركت زال التقاؤهما ، قيل : لا يستقيم الردّ لأن الواو التي للضمير في تقدير السكون ، وذلك أن حركة الحرف المتحرك لالتقاء الساكنين في تقدير السكون يدلّك على ذلك قولهم : أردد الرجل ، فيتوالى تحريك المثلين ، فلو لا أن المحرّك في تقدير السكون لم يستجز موالاة التحريك في المثلين ، وعلى هذا قالوا : رمت المرأة ، ألا ترى أن التاء لولا أنها في نيّة السكون وتقديره لرددت الألف المنقلبة عن اللام في رمى ، فكما لم تردّ الألف هنا ، كذلك لا تردّها في قولك
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
، لأن الواو في تقدير السكون ، وإنما حرّكت لسكونها وسكون الأولى من النونين ، فصارت الحركة فيها كالحركة في التاء من رمت المرأة ، ولم تردّ الألف التي كانت في يرى ، كما لم تردّ الألف في رمتا ، وحرّكت الواو بالضمّ كما حرّكت في قوله :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
[ البقرة / 237 ] . وقد شبّهت بهذه الواو التي للضمير الواو التي ليست للضمير ، فحرّكت بالضمة ، كما حرّكت التي للضمير ، وذلك قول من قال : لو استطعنا ، ومثل هذه قوله :
لَتُبْلَوُنَّ
[ آل عمران / 186 ] الواو للضمير وحرّكت بالضمّة ، كما حرّكت
لَتَرَوُنَّ
[ التكاثر / 7 ] ، وكذلك تقول : لتخشون ولتحيونّ وما أشبه . ومن قال :
أُقِّتَتْ
[ المرسلات / 11 ] و : أدّ وأدّ ، « 1 » فأبدل من الواو الهمزة ، لانضمامها ، لم يهمز التي في
لَتَرَوُنَّ
ولا التي في
لَتُبْلَوُنَّ
. كما لم يهمز :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
[ البقرة / 237 ] لأن
هامش
( 1 ) رسمت في الأصل هكذا : « وؤد » .