ذكر اختلافهم في سورة التكاثر
[ التكاثر : 7 ، 6 ]
قرأ ابن عامر والكسائي : لترون الجحيم [ 6 ] مضمومة التاء
لَتَرَوُنَّها
[ 7 ] مفتوحة التاء . وقرأ الباقون :
لَتَرَوُنَّ
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها
مفتوحتين « 1 » .
أما من قال : لترون الجحيم فإن رأى * فعل يتعدى إلى مفعول واحد ، تقول : رأيت الهلال ، كما تقول : لمست ثوبك ، فإذا نقلت الفعل بالهمزة زاد مفعول آخر ، تقول : أريت زيدا الهلال ، فيكون الهلال مفعولا ثانيا ، وإن بنيت هذا الفعل المنقول بالهمزة للمفعول قلت : أري زيد الهلال ، فيقوم المفعول الأول مقام الفاعل ، ويبقى الفعل متعديا إلى مفعول واحد ، وكذلك : لترون الجحيم قام الضمير مقام الفاعل ، لما بني الفعل للمفعول به ، وانتصب
الْجَحِيمَ
على أنه مفعول الفعل المبني للمفعول ، كما كان قبل المفعول الأول ، فإن كان الفعل مسندا إلى مفعول واحد ، قلت : أنت ترى الجحيم ، وإن ثنّيت قلت : أنتما تريان الجحيم ، وإن جمعت قلت : أنتم ترون . حذفت الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام مع واو الضمير لالتقاء الساكنين ، فإذا أدخلت الشديدة قلت : لترونّ ، فحذفت الألف لالتقاء
هامش
( 1 ) السبعة 695 .