ذكر اختلافهم في سورة الطارق
[ الطارق : 4 ]
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي : لما * [ 4 ] خفيف .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة :
لَمَّا
مشدّدة « 1 » .
قال أبو علي : من خفّف فقال : لما عليها حافظ كانت
إِنْ
عنده المخفّفة من الثقيلة ، واللام معها هي التي تدخل مع هذه المخفّفة لتخلّصها من إن النافية ، وما صلة كالتي في قوله :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[ آل عمران / 159 ] ، و
عَمَّا قَلِيلٍ
[ المؤمنون / 40 ] ، وتكون إن متلقية للقسم كما تتلقاه مثقلة .
ومن ثقّل فقال : لما عليها كانت
إِنْ
عنده النافية كالتي في قوله :
فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
[ الأحقاف / 26 ] و
لَمَّا
في معنى : إلّا .
قال سيبويه عن الخليل في قولهم : نشدتك اللَّه لمّا فعلت ، المعنى : إلا فعلت ، قال : والوجه إلا ، وهي متلقّية للقسم كما تتلقّاه ما ، قال أبو الحسن : الثقيلة في معنى إلا ، والعرب لا تكاد تعرف ذا .
وقال الكسائي : لا أعرف وجه التثقيل ، وروي عن أبي عون أنه قال : قرأت عند محمّد ، يعني ابن سيرين :
لَمَّا
فكرهها وأنكرها .
هامش
( 1 ) السبعة 678 .