على كثرة النار في العفار ، وزيادته على غيره مما يقدح به قول الأعشى « 1 » .
زنادك خير زناد الملو ك خالط منهنّ مرخ عفارا ولو رمت في ليلة قادحا حصاة بنبع لأوريت نارا وروى أبو عبيدة : « ولو رمت في ظلمة قادحا » قال أبو عبيدة :
الصفا والنبع لا يوريان ، تقول : لو قدحت بنبع وهو لا نار فيه حصاة لأوريت .
[ البروج : 22 ، 21 ]
قال : قرأ نافع وحده : في لوح محفوظ [ البروج / 22 ] ، وقرأ الباقون :
مَحْفُوظٍ
خفض « 2 » .
حجّة نافع في قوله : محفوظ أنّ القرآن وصف بالحفظ في قوله :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر / 9 ] ، وكما وصف بالحفظ في هذه ، كذلك وصف في الأخرى في قوله :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
[ البروج / 22 ] ، فمعنى حفظ القرآن :
أنه يؤمن من تحريفه وتبديله وتغييره ، فلا يلحقه من ذلك شيء . ومن جرّ محفوظا ، جعله صفة للوح ، فلأنهم يقولون : اللوح المحفوظ .
قال أبو الحسن : وهو الذي نعرف .
هامش
( 1 ) المرخ والعفار : سبق شرحهما ، وهما شجرتان خشبهما هش رخو ، والنبع شجر صلب تتخذ منه القسي ومن أغصانه السهام ، والحصى صغار الحجارة ، والحصى لا يوري والنبع لا يتّقد إلا بصعوبة لصلابته انظر ديوان الأعشى / 53 .
( 2 ) السبعة 678 .