تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
أبو عبيدة :
تَصَدَّى
تعرّض « 1 » ، قال ذو الرمّة « 2 » : ترى القلوة القوداء فيها كفارك تصدّى لعينيها فصدّت حليلها قال : يعني بالقلوة التي تتبع القلو . قال : يريد تصدى حليلها فصدّت . من قال : تصدى أدغم التاء في الصاد ، ومن قال :
تَصَدَّى
أراد تتصدى فحذف التاء ولم يدغمها .

[ عبس : 10 ]

قال : قرأت على قنبل عن النبّال : عنهو تلهى [ عبس / 10 ] خفيفة التاء . ابن أبي بزّة : عنهو تلهى مشددة التاء ، وكذلك ابن فليح عن أصحابه عن ابن كثير « 3 » . التخفيف في التاء الوجه ، والتثقيل على أنه شبّه المنفصل بالمتّصل ، وجاز وقوع الساكن بعد حرف اللين ، كما جاز : تمودّ الثوب ، في المتصل . وحكى سيبويه :
فَلا تَتَناجَوْا
[ المجادلة / 9 ] ، وقال : وبلغنا أن أهل مكّة لا يبينون التاءين « 4 » .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 2 / 286 . ( 2 ) انظر ديوانه 2 / 935 . القلوة : الخفيفة من الأتن - والقوداء : الطويلة العنق - والفارك : المرأة التي أبغضت زوجها أي : تصدى حليلها ينظر في وجهها فصدّت مغضبة ، فكذلك هذه القلوة في إغضائها بطرف الشمس . ( 3 ) السبعة 672 . ( 4 ) الكتاب 2 / 408 وعبارته فيه : « أما قوله عزّ وجلّ : ( فلا تناجوا ) فإن شئت أسكنت الأول للمدّ ( يريد التاء الأولى ) ، وإن شئت أخفيت وكان بزنته متحركا ، وزعموا أن أهل مكّة لا يبينون التاءين » . وإسكان أولى التاءين وإدغامها في الأخرى أحد وجهين يرويان عن ابن محيصن من قرّاء مكّة . انظر فهرس شواهد سيبويه للأستاذ النفّاخ ص 47 .