[ المرسلات : 17 ]
قال أحمد : حدّثني الحسن بن العباس عن أحمد بن يحيى ، يزيد عن روح ، عن أحمد بن موسى ، عن أبي عمرو :
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ
[ المرسلات / 17 ] خفّفها بعض التخفيف « 1 » .
قال أبو علي : هذا على إخفاء الحركة ، فأما الجزم في
نُتْبِعُهُمُ
على الإشراك في لم « 2 » ، فليس بالوجه ، ألا ترى أن الإهلاك فيما مضى ، والاتباع للآخرين لم يقع مع الأول ، فإذا كان كذلك ، لم يحسن الإشراك في الجزم ، ولكن على الاستئناف أو على أن يجعل خبر مبتدأ محذوف ، ويجوز فيه الإسكان على قياس الإسكان في قوله :
إنما نطعمكم لوجه الله [ الإنسان / 9 ] .
[ المرسلات : 11 ]
قال : قرأ أبو عمرو وحده : وقتت [ المرسلات / 11 ] بواو .
الباقون :
أُقِّتَتْ
بألف « 3 » .
وقول أبي عمرو : وقتت لأن أصل الكلمة من الوقت ، ومن أبدل منها الهمزة فلانضمام الواو ، والواو إذا انضمّت أوّلا في نحو :
وجوه ووعد ، وثانية في نحو : أدؤر فإنها تبدل على الاطّراد همزة ، وقد حكيت الهمزة في نحو :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
[ البقرة / 237 ] ، وهذا لا ينبغي ولا يسوغ كما لا يسوغ في : هذا عدوّ ، ألا ترى أن الحركتين تستويان في أن كلّ واحدة منهما لا تلزم ، وزعموا أن في حرف عبد اللَّه : وقتت بالواو .
ومعنى :
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
جعل يوم الدين والفصل لها
هامش
( 1 ) السبعة 666 .
( 2 ) في الآية قبلها : ( ألم نهلك الأولين ) .
( 3 ) السبعة 666 .