ذكر اختلافهم في سورة المزمّل
[ المزمل : 6 ]
قرأ أبو عمرو وابن عامر : وطاء [ 6 ] بكسر الواو ممدودة ، وقرأ الباقون :
وَطْئاً
بفتح الواو مقصورة « 1 » .
روي عن مجاهد : أشد وطاء ، قال : يواطئ السمع القلب .
ابن سلام عن يونس أشد وطاء قال : ملاءمة وموافقة . ومن ذلك قوله :
لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[ التوبة / 37 ] أي : ليوافقوا ، فكأن المعنى :
إن صلاة ناشئة الليل ، أو عمل ناشئة الليل يواطئ السمع القلب فيها ، أكثر مما يواطئ في ساعات النهار ، لأن الليالي أفرغ للإفهام عن كثير مما يشغل بالنهار .
ومن قال :
وَطْئاً
فالمعنى : أنه أشقّ على الإنسان من القيام بالنهار ، لأن الليل للدّعة والسكون ، ومنه
الحديث : « اللّهم اشدد وطأتك على مضر » « 2 »
وهو أقوم قيلا : أي : أشدّ استقامة وصوابا لفراغ البال وانقطاع ما يشغل ، قال :
هامش
( 1 ) السبعة 658 .
( 2 ) رواه أحمد في المسند 2 / 255 .