تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

ذكر اختلافهم في سورة المزمّل

[ المزمل : 6 ]

قرأ أبو عمرو وابن عامر : وطاء [ 6 ] بكسر الواو ممدودة ، وقرأ الباقون :
وَطْئاً
بفتح الواو مقصورة « 1 » . روي عن مجاهد : أشد وطاء ، قال : يواطئ السمع القلب . ابن سلام عن يونس أشد وطاء قال : ملاءمة وموافقة . ومن ذلك قوله :
لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[ التوبة / 37 ] أي : ليوافقوا ، فكأن المعنى : إن صلاة ناشئة الليل ، أو عمل ناشئة الليل يواطئ السمع القلب فيها ، أكثر مما يواطئ في ساعات النهار ، لأن الليالي أفرغ للإفهام عن كثير مما يشغل بالنهار . ومن قال :
وَطْئاً
فالمعنى : أنه أشقّ على الإنسان من القيام بالنهار ، لأن الليل للدّعة والسكون ، ومنه الحديث : « اللّهم اشدد وطأتك على مضر » « 2 » وهو أقوم قيلا : أي : أشدّ استقامة وصوابا لفراغ البال وانقطاع ما يشغل ، قال :
هامش
( 1 ) السبعة 658 . ( 2 ) رواه أحمد في المسند 2 / 255 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 335 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي