تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لبدة ، قال : وكذلك يقال للجراد الكثير ، قال عبد مناف بن ربع « 1 » : صابوا بستّة أبيات وأربعة حتّى كأنّ عليهم جابيا لبدا قال : الجابي : الجراد ، لأنه يجبي كلّ شيء يأكله ، وقال قتادة في قوله :
يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
تلبّد الجن والإنس على هذا الأم ليطفئوه فأبى اللّه إلا أن ينصره ويمضيه ويظهره على من ناوأه . وقال غيره : كاد الجن لما سمعوا قراءة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يسقطون عليه . وما روي عن ابن عامر : لبدا * فإن اللّبد الكثير ، من قوله :
أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
[ البلد / 6 ] ، وكأنه قيل له : لبدا ، لركوب بعضه على بعض ، ولصوق بعضه ببعض لكثرته ، فكأنه أراد : كادوا يلصقون به من شدّة دنوهم للإصغاء والاستماع مع كثرتهم ، فيكون على هذا قريب المعنى من قوله :
لِبَداً
إلّا أن لبدا أعرف بهذا المعنى وأكثر .

[ الجن : 25 ]

قال ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ربي أمدا [ الجن / 25 ] وأسكن الباقون « 2 » .
هامش
( 1 ) ويروى « طافوا بستة » أو « جاءوا لستة » وصابوا : وقعوا ، والجابي : يهمز ولا يهمز ، واللبد : المتراكب بعضه على بعض . يقول : من كثرة ما وقع عليهم الناس كأن عليهم جرادا منقضا . انظر شرح السكري 2 / 674 . واللسان ( جبأ ) . وفيه : سمي الجراد الجابئ لطلوعه . ( 2 ) السبعة 657 وفيه : « حرّك ابن كثير ونافع وأبو عمرو الياء من ( ربي ) . وأسكنها الباقون » . ولم يتكلم أبو علي عن الحجّة فيها لسبق نظائرها .