ذكر اختلافهم في سورة نوح
[ نوح : 3 ]
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي وعلي بن نصر عن أبي عمرو : أن اعبدوا الله * [ 3 ] بضم النون .
وقرأ عاصم وحمزة واليزيدي عن أبي عمرو :
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
بكسر النون « 1 » .
قال أبو علي : وجه من ضمّ النون أنه كره الكسرة قبل الضمّة وإن حجز بينهما حرف ، ألا ترى أنهم قالوا : اشرب واضرب ، وقالوا :
اقتل فضمّوا الهمزة في اقتل ، وكسروها في المثالين الآخرين ، فكذلك ضمّ النون في : أن اعبدوا * .
فإن قلت : فهلّا لم يستجيزوا غير الضمّ في نحو : اقتل اعبد ، قيل : استجيز الكسر في :
أَنِ اعْبُدُوا
ونحوه ، وإن لم يستجيزوا :
اعبدوا * لأن الكسرة في
أَنِ اقْتُلُوا
و
أَنِ اعْبُدُوا
غير لازمة ، ألا ترى أن الكلمة قد تستعمل ، ولا تلزم بها هذه الكسرة فصارت الكسرة قبل الضمة بمنزلة الرفعة بعد الكسرة في قولهم
هامش
( 1 ) السبعة 652 .