تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وليت فلانا كان ولد حمار فهذا يكون واحدا ، ويجوز مع وقوعه على الواحد أن يكون جمعا يجمع عليه فعل أو فعل ، وذاك أن كلّ واحد من فعل وفعل يجري مجرى الآخر ، وقد جمعوا فعل على فعل نحو : أسد وأسد ، وكذلك يجوز أن يكون جمع ولد على ولد ، ويجوز أن يكون : ولد جمع على ولد ، كما جمع الفلك على الفلك بدلالة قوله :
الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[ يس / 41 ] ، فهذا واحدا والجمع قوله :
الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
[ البقرة / 164 ] فجمع الفلك على الفلك ، ألا ترى أنّا لا نعلم الفلك مستعملا في الفلك ، فإذا لم يجيء ذلك فيه كان جمعا للفلك ، فالضمّة التي في اللفظة التي يراد بها الجمع غير التي كانت في الواحد ، كما أن الضمّة في : منص ، في ترخيم منصور على من قال : يا حار ، غير الضمة التي كانت فيه في قول من قال : يا حار ، وكما أن الكسرة في دلاص وهجان إذا أردت بهما الجمع غير اللتين كانا في الواحد ألا ترى أنّ التي في الجمع مثل التي في ظراف ، والتي كانت في الواحد مثل التي كانت في دلاث « 1 » وكناز ، ويدلّ على أن الولد يكون جمعا قول حسان « 2 » : يا بكر آمنة المبارك بكرها من ولد محصنة بسعد الأسعد
هامش
فليت فلانا كان في بطن أمّه وقد ذكره المحتسب 1 / 365 ولم ينسبه ، وكذا اللسان في مادة ( ولد ) . ( 1 ) الدلاث ككتاب : السريعة والسريع من النوق وغيرها . ( 2 ) في الديوان برواية : « المبارك ذكره . . . ولدتك . . . » ديوانه 1 / 131 .