من قول من جعل الهمزة عينا ، فقلب في الشعر كما قال « 1 » :
لا هناك المرتع إلا أن سيبويه زعم أن هذا الشاعر ليست لغته سلت « 2 » ، فإذا كان كذلك حمل على : لا هنأك . وقد قيل : إن ذلك واد في جهنم « 3 » ، فتكون الألف في سال مثل التي في باع .
قال : كلهم همز :
سائِلٌ
[ المعارج / 1 ] لا خلاف بينهم في ذلك « 4 » .
لا يكون غير الهمز في اسم الفاعل لأنه لا يخلو من أن يكون الفاعل من يتساولان ، أو من اللغة الأخرى ، فإن كان من قوله :
يتساولان لم يكن فيه إلا الهمز ، كما لا يكون في : قائل وخائف ، إلا ذلك لأنها إذا اعتلّت في الفعل اعتلت في اسم الفاعل ، وإعلالها لا يكون بالحذف للإلباس ، فإذا لم يكن بالحذف كان بالقلب إلى الهمزة ، وإن كانت من لغة من همز لم يكن فيه إلا الهمز ، كما لا يكون في ثائر وشاء « 5 » في فاعل من شأوت إلا التحقيق للهمزة ، إلا أنك إن شئت خفّفت الهمزة فجعلتها بين بين ، وكذلك في الوجه الآخر .
[ المعارج : 4 ]
قال : قرأ الكسائي وحده : يعرج الملائكة والروح [ المعارج / 4 ] بالياء .
هامش
( 1 ) سبق ذكره في 1 / 398 ، 2 / 218 ، 6 / 41 .
( 2 ) انظر الكتاب 2 / 170 حيث ورد الشاهد .
( 3 ) أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : ( سال سائل ) قال :
سال : واد في جهنم . انظر الدرّ المنثور للسيوطي 6 / 264 .
( 4 ) السبعة 650 .
( 5 ) رسمت في الأصل شايء ، وآثرنا الرسم الإملائي المناسب .