والكافر ، فكيف جاز أن يذكروا بأنهم جاءوا بالخاطئة ؟ قيل : قد يجوز أن يخصّ من * في قوله :
مَنْ قَبْلَهُ
كأنه عنى به الكفّار دون المؤمنين ، ويقوّي ذلك قوله :
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ
[ الحاقة / 10 ] ، ويجوز أن يكون ذكر من قبله من الكفّار كما ذكر من بعده بقوله :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ
[ الحج / 42 ] .
قرأ حمزة والكسائي : لا يخفى * [ 5 ] بالياء ، وقرأ الباقون :
لا تَخْفى
بالتاء « 1 » .
كلا الأمرين حسن .
[ الحاقة : 42 ، 41 ]
وقرأ ابن كثير وحده : قليلا من يؤمنون [ 41 ] وقليلا ما يذكرون [ 42 ] بالياء فيهما جميعا .
ابن عامر في رواية هشام مثل ابن كثير بالياء فيهما ، وفي رواية ابن ذكوان بالتاء فيهما ، وروى القطعي عن عبيد عن هارون عن أبي عمرو قليلا ما يؤمنون وقليلا ما يذكرون بالياء جميعا ، ولم يروه غيره ، حدّثنيه الخزاز عن محمد بن يحيى عن عبيد عن هارون عن أبي عمرو ، وقرأ الباقون بالتاء فيهما « 2 » قال أبو علي : حجّة الياء أنه خطاب للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، كأنه قليلا ما يؤمنون يا محمد ، وحجّة التاء : كأنه : قل لهم : قليلا ما تؤمنون .
[ الحاقة : 12 ]
روى الحلواني بإسناده عن ابن كثير : وتعيها [ الحاقة / 12 ] ساكنة العين ، وكذلك قال أبو ربيعة عن قنبل ، وقرأت أنا على قنبل :
هامش
( 1 ) السبعة 648 .
( 2 ) السبعة 648 ، 649 .