وقرأ الباقون :
تَعْرُجُ
بالتاء « 1 » .
قال أبو علي : الوجهان حسنان .
[ المعارج : 16 ]
قال : روى حفص عن عاصم :
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
[ المعارج / 16 ] نصبا ، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : نزاعة رفعا « 2 » .
من قال : إنها لظى . نزاعة للشوى فرفع نزاعة ، جاز في رفعه ما جاز في قولك : هذا زيد منطلق ، وهذا بعلي شيخ « 3 » [ هود / 72 ] .
ومن نصب فقال :
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
فالذي يجوز أن يكون هذا النصب عليه ضربان : أحدهما : أن يكون حالا ، والآخر أن يحمل على فعل ، فحمله على الحال يبعد ، وذلك أنه ليس في الكلام ما يعمل في الحال ، فإن قلت : فإن في قوله ،
لَظى
معنى التلظّي والتلهّب ، فإن ذلك لا يستقيم ، لأن لظى معرفة لا تنتصب عنها الأحوال ، ألا ترى أن ما استعمل استعمال الأسماء من اسم فاعل أو مصدر لم يعمل عمل الفعل نحو : صاحب ، ودر في قوله : للّه درّك ، فإن لم يعمل هذا النحو الذي هو اسم فاعل أو مصدر عمل الفعل من حيث جرى مجرى الأسماء ، فأن لا يعمل الاسم المعرفة عمله أولى .
ويدلّ على تعريف هذا الاسم وكونه علما ، أن التنوين والألف واللام لم تلحقه ، فإذا كان كذلك لم تنتصب الحال عنه ، فإن جعلتها مع تعريفها قد صارت معروفة بشدّة التلظّي ، جاز أن تنصبه بهذا المعنى الحادث في العلم ، وعلى هذا قوله :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ
هامش
( 1 ) السبعة 650 .
( 2 ) السبعة 650 .
( 3 ) بالرفع وهي قراءة الأعمش . انظر المحتسب 1 / 324 .