وَفِي الْأَرْضِ
[ الأنعام / 3 ] ، علّقت الظرف بما دلّ عليه الاسم من التدبير والإلطاف . فإن علّقت الحال بالمعنى الحادث في العلم ، كما علّقت الظرف بما دلّ عليه الاسم من التدبير لم يمتنع ، لأن الحال كالظرف في تعلّقها بالمعنى ، كتعلّق الظرف به ، وكان وجها .
وإن علّقت
نَزَّاعَةً
بفعل مضمر نحو : أعنيها نزّاعة للشّوى ، لم يمتنع أيضا .
[ المعارج : 10 ]
قال : وقرأ ابن كثير فيما أخبرني به مضمر عن البزيّ ، ولا يسأل [ المعارج / 10 ] برفع الياء وفتح الهمزة . وقرأ على قنبل عن النبال عن أصحابه عن ابن كثير :
وَلا يَسْئَلُ
بنصب الياء ، وروى أبو عبيد عن إسماعيل بن جعفر عن أبي جعفر وشيبة : ولا يسأل برفع الياء وهو غلط . وكلّهم قرأ :
وَلا يَسْئَلُ
بفتح الياء « 1 » .
قال أبو علي : من ضمّ فقال : لا يسأل حميم حميما فالمعنى ، واللّه أعلم : لا يسأل حميم عن حميمه ليعرف شأنه من جهته ، كما قد يتعرّف خبر الصديق من جهة صديقه ، والقريب من قريبه ، فإذا كان كذلك ، فالكلام إذا بنيت الفعل للفاعل : سألت زيدا عن حميمه .
وإذا بنيت الفعل للمفعول قلت : سئل زيد عن حميمه ، وقد يحذف الجار فيصل الفعل إلى الاسم الذي كان مجرورا قبل حذف الجار ، فينتصب بأنه مفعول الاسم الذي أسند إليه الفعل المبني للمفعول به ، فعلى هذا انتصاب قوله :
حَمِيمٌ حَمِيماً
، ويدلّ على هذا المعنى قوله :
يُبَصَّرُونَهُمْ
[ المعارج / 11 ] ، أي : يبصّر الحميم
هامش
( 1 ) السبعة 650 .