ذكر اختلافهم في سورة التحريم
[ التحريم : 3 ]
قرأ الكسائي وحده : عرف بعضه [ 3 ] خفيفة .
الباقون :
عَرَّفَ
مشدّدة « 1 » .
وجه التخفيف لقول الكسائي عرف بعضه أنه جازى عليه ، لا يكون إلا كذلك ، ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون
عَرَّفَ
الذي معناه علم ، أو الذي ذكرنا ، فلا يجوز أن يكون من باب العلم ، لأن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، إذا أظهره اللَّه على ما أسرّة إليها علم جميع ذلك ، ولم يجز أن يعلم من ذلك مع إظهار اللَّه إياه عليه بعضه ، ولكن يعلم جميعه ، فإذا لم يجز حمله على هذا الوجه ، علمت أنه من المعنى الآخر ، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن : أنا أعرف لأهل الإحسان ، وأعرف لأهل الإساءة ، أي : لا يخفى عليّ ذلك ، ولا مقابلته بما يكون وفقا له .
وقد قرأ بالتخفيف غير الكسائي منهم فيما زعموا الحسن وأبو عبد الرحمن ، وكأنّ معنى عرف بعضه جارى على بعض ذلك ، وأغضى عن بعض . ومثل عرف بعضه فيمن خفّف قوله :
وَما تَفْعَلُوا
هامش
( 1 ) السبعة 640 .