كان كأيّن عنده في موضع نصب ، وأتت على المعنى ، كما حمل على المعنى في قوله :
كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
[ الأعراف / 4 ] ولو حمل الكلام على لفظ كم كان حسنا ، ومثله في الحمل على المعنى :
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً
[ النجم / 26 ] ، وقال :
وكل آتوه داخرين [ النمل / 87 ] ، وقال :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[ مريم / 93 ] .
[ الطلاق : 3 ]
قال : وكلّهم قرأ : بالغ أمره [ الطلاق / 3 ] منوّن ، وروى حفص والمفضل عن عاصم :
بالِغُ أَمْرِهِ
مضاف « 1 » .
قال أبو علي : بالغ أمره على : سيبلغ أمره فيما يريده فيكم ، فهذا هو الأصل وهذا حكاية حال ، ومن أضاف حذف التنوين استخفافا ، والمعنى معنى ثبات النون مثل :
عارِضٌ مُمْطِرُنا
[ الأحقاف / 24 ] و
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ
[ القمر / 27 ] و
مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
[ الأحقاف / 24 ] .
[ الطلاق : 8 ]
هشام بن عمّار عن ابن عامر :
نُكْراً
[ الطلاق / 8 ] خفيف ، ابن ذكوان : نكرا * مثقل « 2 » .
قد مضى القول في ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) السبعة 639 .
( 2 ) السبعة 639 .
( 3 ) انظر ص 291 .