أنشد أبو زيد « 1 » :
بحسبك في القوم أن يعلموا بأنّك فيهم غنيّ مضرّ وأكثر العرب يستعملها مع من ، وكذلك ما جاء منه في التنزيل نحو قوله : وكأي من قرية عتت [ الطلاق / 8 ] ،
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا
[ العنكبوت / 60 ] ، وكأي من نبي قاتل معه ربيون كثير [ آل عمران / 146 ] ، وكذلك ما جاء في الشعر منه كقول جرير « 2 » :
وكائن بالأباطح من صديق يراني لو أصبت هو المصابا وقول الآخر « 3 » :
وكائن إليكم قاد من رأس فتنة جنودا وأمثال الجبال كتائبه فأما قوله : وكائن * ، وقراءة من قرأ بذلك ، فالأصل : كأيّ ، كما أن الأصل في كذا أنه كاف دخلت على الاسم ، إلا أنه لما لزم الاسم ، وكثر الكلام به ، صارت الكلمات بمنزلة كلمة واحدة ، كما أن لعمري ، لما لزمت فيه الاسم اللام ، وصارت معه كالكلمة الواحدة ، استجازوا فيها القلب ، فقالوا : لعمري ورعملي ، فقلبت كما قلب قسيّ ونحوه
هامش
( 1 ) البيت لأشعر الرّقبان الأسدي الجاهلي ، وهو في النوادر مع أبيات ص 73 ( ط . الفاتح ) وانظر تخريجه فيه . وقوله : غني مضر أي : صاحب ضرائر .
( 2 ) انظر ديوانه / 17 .
( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 101 من قصيدة يمدح فيها هشام بن عبد الملك .