ويجوز أن يكون صفة على الموضع ، والخبر مضمر تقديره : هل من خالق غير اللّه في الوجود أو العالم ؟ ويجوز أن يكون غير استثناء ، والخبر مضمر كأنّه : هل من خالق إلّا اللّه . والخبر مضمر قبل ، كقولك : ما خالق إلّا اللّه ، وموضع الجارّ والمجرور رفع بالابتداء ، وزيادة هذا الحرف في غير الإيجاب كثير نحو : هل من رجل ؟
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران / 62 ] فقوله :
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
يدلّ على جواز الاستثناء في « غير » من قوله : سبحانه :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
[ فاطر / 3 ] والخبر مضمر كما كان مضمرا في قوله :
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران / 62 ] .
[ فاطر : 36 ]
اختلفوا في الياء والنون من قوله جلّ وعزّ : كذلك يجزى كل كفور [ فاطر / 36 ] ، فقرأ أبو عمرو ، وكذلك يجزى * بالياء
كُلَّ كَفُورٍ
رفع .
وقرأ الباقون :
نَجْزِي
بالنون
كُلَّ كَفُورٍ
نصبا « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » : وجه النون قوله سبحانه « 3 » :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ
[ فاطر / 37 ] ويجزى * في المعنى مثل نجزي ، ومثله :
فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
وفزع * ، وهل يجازى و
نُجازِي
، ومن حجة يجزى قوله :
وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
[ فاطر / 36 ] .
[ فاطر : 33 ]
وقرأ أبو عمرو وحده جنات عدن يدخلونها * [ فاطر / 33 ] برفع الياء ، وقرأ الباقون :
يَدْخُلُونَها
بفتح الياء ، وروى عباس عن مطرّف
هامش
( 1 ) السبعة ص 535 .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) سقطت من ط .