قال أبو علي : المعنى في الجمع أنهم لا يصحرون « 1 » معكم للقتال ، ولا يبرزون لكم ، ولا يقاتلونكم حتى يكون بينكم وبينهم حاجز من حصن أو سور ، فإذا كان كذلك ، فالمعنى على الجمع ، إذ ليس المعنى أنهم يقاتلونكم من وراء جدار واحد ، ولكن من وراء جدر ، كما لا يقاتلونكم إلا في قرى محصّنة . فكما أن القرى جماعة ، كذلك الجدر ينبغي أن تكون جمعا ، وكأنّ المراد في الإفراد الجمع ، لأنه يعلم أنهم لا يقاتلونهم من وراء جدار واحد .
[ الحشر : 16 ]
قال : نصب ابن كثير ونافع وأبو عمرو : إني أخاف الله * [ الحشر / 16 ] ، وأسكنها الباقون « 2 » .
قال أبو علي : التحريك والإسكان حسنان .
هامش
( 1 ) أصحر القوم : إذا برزوا إلى فضاء لا يواريهم شيء . انظر اللسان / صحر /
( 2 ) السبعة 632 .