[ الرحمن / 35 ] ، وقرأ الباقون :
وَنُحاسٌ
رفعا « 1 » .
أبو عبيدة :
شُواظٌ مِنْ نارٍ
: اللهب لا دخان له ، وقال رؤبة :
إنّ لهم من وقعنا أقياظا ونار حرب تسعر الشّواظا « 2 » قال : والنحاس : الدخان . قال الجعدي « 3 » :
يضيء كضوء سراج السلى ط لم يجعل اللّه فيه نحاسا قال : السليط : الحلّ « 4 » . وروي عن ابن عباس أيضا : الشواظ :
لهب لا دخان فيه ، وعنه أيضا : النحاس : الدخان .
قال أبو علي : إذا كان الشواظ اللهب لا دخان فيه ، ضعف قراءة من قرأ : شواظ من نار ونحاس ولا يكون على تفسير أبي عبيدة إلا الرفع ، ونحاس على : يرسل عليكما شواظ من نار ، ويرسل نحاس ، أي : يرسل هذا مرة وهذا أخرى . فإن قلت : فهل يجوز الجرّ في نحاس على تفسير ابن عباس وأبي عبيدة ، فإنه يجوز من وجه وهو
هامش
( 1 ) السبعة 621 .
( 2 ) أنشدهما ابن دريد للعجّاج في الجمهرة 3 / 122 . . . أقياظا : ج قيظ وهو صميم الصيف ، وقاظ يومنا : اشتد حرّه والبيتان في ملحقات ديوان العجّاج 2 / 349 ، وفي اللسان مادة / شوظ / .
( 3 ) السليط : الزيت الجيد أو دهن السمسم ، والنحاس : بضمّ النون وكسرها :
الدخان قال أبو حنيفة : هو الذي يعلو وتضعف حرارته ويخلص من اللهب .
انظر شعر النابغة الجعدي ص 81 ، ومجاز القرآن 2 / 244 ، 254 . والطبري 27 / 73 ، والاقتضاب ص 407 ، واللسان / سلط / .
( 4 ) الحل : الشيرج ، ودهن السمسم ( اللسان حلل ) .