تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
عليه ، وكما حذف الجار عند الخليل من قوله : إن لم يجد يوما على من يتّكل « 1 » يريد عنده : على من يتّكل عليه ، فحذف الجارّ لجري ذكره ، فكذلك سهل حذف من في الآية بعض السهولة لجري ذكره قبل ، فيكون انجرار نحاس على هذا بمن المضمرة ، لا بالإشراك بمن التي جرّت في قوله :
مِنْ نارٍ
، وإذا انجرّت بمن هذه لم يكن الشواظ الذي هو : اللهب ، قسطا من الدخان . وحكي عن أبي عمرو أنه قال : لا يكون الشواظ إلا من نار ، وشيء ، يعني من شيئين . وقال أبو الحسن : قال بعضهم : لا يكون الشواظ إلا من النار والدخان جميعا ، قال : وكل حسن ، إلا أنّا نختار الرفع ، يعني الرفع في قوله :
وَنُحاسٌ
. قال أبو علي : فإذا كان الأمر على هذا فالجرّ متّجه ، وليس بممتنع كما امتنع من تفسير أبي عبيدة ، إلا من حيث ذكر .

[ الرحمن : 74 ، 56 ]

قال : قرأ الكسائي وحده : لم يطمثهن * بضمّ الميم في الحرف الأول [ 56 ] وبكسرها في الثاني [ 74 ] ، وكذلك أخبرني الكسائيّ عن أبي الحارث عنه ، وقال أبو عبيدة : كان الكسائي يرى الضمّ فيها والكسر ، وربّما كسر إحداهما ، وضمّ الأخرى . وأخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب ، عن مسلمة عن أبي الحارث عن الكسائي : لم
هامش
( 1 ) عجز بيت لأحد الأعراب وصدره : إن الكريم وأبيك يعتمل انظر الكتاب لسيبويه 1 / 443 ، وانظر شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 242 ، 304 ، واللسان ( عمل ) .