فمن لم يهمز جعله فاعلا من النوش الذي هو التناول ، ومن همز احتمل أمرين : أحدهما أن يكون من تنوش ، إلّا أنّه أبدل من الواو الهمزة لانضمامهما مثل أقتت ، وأدؤر ، ونحو ذلك ، والآخر : أن يكون من النّأش وهو الطلب ، والهمزة منه عين قال رؤبة :
أقحمني جار أبي الخاموش « 1 » إليك نأش القدر النّئوش فسّره أبو عبيدة بطلب القدر « 2 » ، وحكى أبو الحسن أيضا عن يونس قال أبو الحسن : ولم أر العرب تعرفه .
[ سباء : 40 ]
وقرأ حفص عن عاصم :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ
[ سبأ / 40 ] بالياء فيهما . وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم بالنون فيهما « 2 » .
[ قال أبو علي ] « 4 » : حجّة الياء أنّ قبله :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ
[ سبأ / 39 ]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ
[ سبأ / 40 ] . ووجه النون أنّه انتقال من لفظ الإفراد إلى الجمع ، كما أنّ قوله سبحانه « 5 » :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ
هامش
فما أم خشف بالعلاية شادن والبيت من قصيدة طويلة عدتها / 41 / بيتا يقع الشاهد السادس منها .
انظر اللسان ( نوش ) وفيه : طاب بدل : نال .
( 1 ) ديوانه / 77 ، 78 . ووقعت في ( م ) الجاموس بدل الخاموش وهو سهو من الناسخ . والبيتان في مجاز القرآن 2 / 151 ، وروآية البيت الثاني : ناشى بدل نأش . وهو تحريف .
( 2 ) ونص أبي عبيدة : وهو من بعد المطلب .
( 4 ) السبعة ص 530 .
( 5 ) سقطت من ط .