تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وخفوق النجم ، وخلافة فلان ، تريد في ذلك كلّه وقت كذا ، فحذفت ، وكذلك يقدّر في قوله : وقت إدبار السجود ، إلّا أنّ المضاف المحذوف في هذا الباب لا يكاد يظهر ولا يستعمل ، فهذا أدخل في باب الظروف من قول من فتح ، وكأنّه أمر بالتسبيح بعد الفراغ من الصلاة ، وقد قيل : إنّه يراد به الركعتان اللّتان بعد المغرب ، ومن قال :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
جعله جمع دبر أو دبر ، مثل : قفل وأقفال ، وطنب وأطناب ، وقد استعمل ذلك ظرفا نحو : جئتك في دبر الصلاة ، وفي أدبار الصلوات ، وعلى دبر الشهر الحرام ، وقال أوس بن حجر : على دبر الشّهر الحرام بأرضنا وما حولها جدب سنون تلمّع « 1 »

[ ق : 41 ]

قرأ بن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر : ينادي المنادي [ ق / 41 ] بياء في الوصل ، ووقف ابن كثير بياء ، ووقف نافع وأبو عمرو بغير ياء . ووقف الباقون بغير ياء وكذلك وصلوا « 2 » . أمّا إثبات الياء في الوصل ، فلأنّ هذه الياءات أكثر الأمر ، إنّما تحذف من الفواصل ، وما شبّه بها من الكلام التّام ، ومن وقف بالياء فلأنّه كلام غير تام ، وإنّما الحذف في أكثر الأمر من الكلام التام تشبيها بالفواصل ، ووقف نافع وأبو عمرو بغير ياء لأنّ الوقف موضع تغيير ، ألا ترى أنّه يبدل من التاء فيه الهاء في نحو : تمرة ، ويبدل من التنوين الألف ، ويضعّف فيه الحرف نحو : هذا فرجّ ، ويحذف فيه الحرف في
هامش
( 1 ) سبق في 2 / 370 . ( 2 ) السبعة ص 607 .