تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المرفوع في قوله : كالذين آمنوا ، وهذا الضمير يعود إلى الضمير المنصوب في
نَجْعَلَهُمْ
، فانتصابه على الحال من هذين الوجهين ، ويجوز أن لا تجعل قوله :
كَالَّذِينَ آمَنُوا
المفعول الثاني ، ولكن تجعل المفعول الثاني قوله :
سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
، فيكون جملة في موضع نصب بكونها في موضع المفعول الثاني لنجعل ، ويجوز فيمن قال : مررت برجل مائة إبله ، فأعمل المائة عمل الفعل أن ينصب
سَواءً
على هذا الوجه أيضا ويرتفع به المحيا ، كما جاز أن يرتفع إذا قدّرت الجملة في موضع الحال ، والحال في الجملة التي هي « 1 »
سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
تكون من تجعل * وتكون ممّا في قوله :
كَالَّذِينَ آمَنُوا
من معنى الفعل ، وقد قيل في الضمير في قوله :
مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
قولان : أحدهما : أنّه ضمير الكفّار دون الذين آمنوا ، وقيل : إنّه ضمير للقبيلين المؤمن والكافر ، فمن جعل الضمير للكفّار دون المؤمنين كان سواء * على هذا القول مرتفعا بأنّه خبر ابتداء مقدّم تقديره : محياهم ومماتهم سواء ، أي : محياهم محيا سوء ، ومماتهم كذلك ، ولا يكون النصب على هذا في سواء ، لأنّه إثبات في الإخبار بأنّ محياهم ومماتهم يستويان في الذّم والبعد من رحمة اللّه . والقول الآخر : أنّ الضمير في محياهم ومماتهم للقبيلين ، فإذا كان كذلك جاز أن ينتصب سواء على المفعول الثاني من تجعل * فيمن استجاز أن يعمله في الظاهر ، لأنّه ملتبس بالقبيلين جميعا ، وليس في الوجه الأوّل كذلك ، لأنّه للكفّار دون المؤمنين ، فلا يلتبس بالمؤمنين من حيث كان للكفّار دونهم ، ولا يجوز أن ينتصب سواء وإن
هامش
( 1 ) في الأصل بياض والأرجح أن تكون الكلمة كما أثبتناها .