من كسر أن * فعلى ما كان يقوله ، فالمعنى : إنّك أنت العزيز الكريم في زعمك ، وفيما تقوله ، فأجري ذلك على حسب ما كان يذكره أو يذكر به ، ومثل هذا قوله :
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ القصص / 62 ] أي شركائي فيما يفترون ويدّعون ، وأخبرنا بعض الرواة أن زهرة اليمن قال في جرير :
أبلغ كليبا وأبلغ عنك شاعرها أني الأغرّ وأنّي زهرة اليمن « 1 » وأجابه جرير :
ألم تكن في وسوم قد وسمت بها من حال موعظة يا زهرة اليمن « 2 » أي : زهرة اليمن فيما تقول ، وكذلك أبو جهل كان يقول : أنا أعزّ الوادي وأمنعهم ، فعلى ما يقول جاء التنزيل بتكذيبه ، فأمّا قول الكسائي : ذق أنك بفتح الهمزة فالمعنى : ذق بأنك ، والناس على الأوّل .
[ الدخان : 51 ]
قرأ نافع وابن عامر في مقام أمين [ الدخان / 51 ] بضمّ الميم .
هامش
( 1 ) سبق في 2 / 183 والبيت في المسائل الحلبيات ص 82 مع بيت جرير الآتي دونما فاصل وهو خطأ واضح .
( 2 ) سبق في 2 / 183 وهو في المسائل الحلبيات ص 82 مع بيت زهرة اليمن دونما فاصل ونسبهما فيها لجرير ، وأظن أن هذا من خطأ النساخ لأن أبا علي ذكر الشعر في أكثر من مكان في الحجة دونما مزج بين البيتين ، ودونما خطأ في نسبة كل بيت منهما لصاحبه .