وقرأ الباقون :
فَاعْتِلُوهُ
بالكسر « 1 » .
قيل في قوله : فاعتلوه : قودوه بعنف ، ويعتل ويعتل مثل يعكف ويعكف ويحشر ويحشر ، ويفسق ويفسق ، ونحو ذلك من الكلم التي يجيء فيه يفعل ويفعل جميعا .
[ الدخان : 45 ]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله عزّ وجلّ :
يَغْلِي
[ الدخان / 45 ] .
فقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية حفص :
يَغْلِي
بالياء . وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : تغلي بالتاء « 2 » .
من قال : تغلي بالتاء حمله على الشجرة ، كأنّ الشجرة تغلي في البطون ، ومن قال :
يَغْلِي
، جعله على الطّعام لأنّ الطّعام هو الشجرة في المعنى . ألا ترى أنّه خبر الشجرة ؟ والخبر في المعنى إذا كان مفردا هو الابتداء ، ولا يجعل على المهل ، إنّما ذكر للتشبيه في الذّوب .
فأمّا قوله : ألم يك نطفة من مني تمنى [ القيامة / 37 ] فالتاء فيه كالياء ، لأنّ كلّ واحد منهما هو الآخر ، قال :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
[ الإنسان / 2 ] .
[ الدخان : 49 ]
قال : قرأ الكسائي وحده : ذق أنك أنت العزيز الكريم [ الدخان / 49 ] .
وقرأ الباقون :
إِنَّكَ
بكسر الألف « 3 » .
هامش
( 1 ) السبعة ص 592 - 593 .
( 2 ) السبعة ص 592 .
( 3 ) السبعة ص 593 .