تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والرفع فيه على أحد أمرين : إمّا أن يكون خبر مبتدأ محذوف لما قال :
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ الدخان / 6 ] قال : هو رب السماوات فحذف المبتدأ ، أو يكون : رب السماوات مبتدأ وخبره الجملة التي عاد الذّكر منها إليه ، وهو قوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
ويقوّي هذا قوله :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
، ومن قرأ :
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
جعله بدلا من
رَبِّكَ
المتقدّم ذكره . قال أبو الحسن : الرفع أجود وبه نقرأ . وما في المزّمّل :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا رَبُّ الْمَشْرِقِ
[ المزّمّل / 8 ، 9 ] فقد تمّ الكلام بقوله :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
، وانقطع ، فالاستئناف فيه أحسن كما كان في قوله : رب السماوات والأرض في الدّخان ، ومن لم يستأنف أبدله من
رَبِّكَ
من قوله :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
-
رَبُّ الْمَشْرِقِ
كما أبدل في الدّخان ، فإذا قطعه من قوله :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
فرفع
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
كان على الوجهين اللّذين ذكرناهما في الآية التي في الدّخان ، وما في عمّ يتساءلون ، فقوله :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً
[ النبأ / 36 ] فمن استأنف أيضا جاز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وجاز أن يكون : رب السماوات مبتدأ وخبره الرحمن * ، ومن أبدل فقال :
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
كان الرحمن على قوله مبتدأ وما بعده خبره .

[ الدخان : 47 ]

اختلفوا في كسر التاء وضمها من قوله عزّ وجلّ :
فَاعْتِلُوهُ
[ الدخان / 47 ] فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : خذوه فاعتلوه بضمّ التاء . عبيد عن أبي عمرو : فاعتلوه و
فَاعْتِلُوهُ
بالكسر والضمّ جميعا ، لم يذكر عبيد الباقين بشيء . وعن عبيد عن هارون عن أبي عمرو :
فَاعْتِلُوهُ
كسرا .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 165 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي