فلمّا جعل المسكن كالسّكنى والسكون أفرد ، كما تفرد المصادر ، وهذا أشبه من أن تحمله على نحو :
كلوا في بعض بطنكم « 1 » و : . . . . . جلد الجواميس « 2 » وعلى هذا قوله سبحانه « 3 » :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
[ القمر / 55 ] أي :
مواضع قعود ، ألا ترى أنّ لكلّ واحد من المتّقين موضع قعود ، فهذا التأويل أشبه من أن تحمله على الوجه الآخر الذي لا يكاد يجيء إلّا في شعر . فأمّا قول الكسائي : في مسكنهم فالأشبه فيه الفتح ، لأنّ اسم المكان من فعل يفعل على المفعل « 4 » ، فإن لم ترد المكان . ولكن المصدر ، فالمصدر أيضا في هذا الحد « 5 » على المفعل مثل المحشر ونحوه ، وقد يشذّ عن القياس المطّرد نحو هذا ، كما جاء المسجد وسيبويه يحمله على أنّه اسم البيت ، وليس المكان من فعل يفعل ، فإن
هامش
( 1 ) هذه قطعة من بيت لم يعرف قائله ونصه :
كلوا في بعض بطنكم تعفو فإنّ زمانكم زمن خميص انظر الكتاب لسيبويه 1 / 108 ، والخزانة 3 / 379 وفي ( م ) بطونكم وهو خطأ لانكسار الوزن ، فالبيت من الوافر . سبق في 4 / 81 و 5 / 213
( 2 ) قطعة من بيت لجرير وتمامه :
تدعوك تيم وتيم في قرى سبأ قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس سبق في 4 / 81
( 3 ) سقط من ط .
( 4 ) في ( م ) : المفعول .
( 5 ) في ط : يجيء