[ قال أبو علي ] « 1 » : وجه النصب أنّ الرّيح حملت على التّسخير في قوله تعالى « 2 » :
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ
[ ص / 36 ] فكما حملت في هذا على التّسخير ، كذلك ينبغي أن تحمل هنا عليه . وممّا يقوّي النّصب قوله :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً
[ سبأ / 12 ] والنصب يحمل على سخّرنا ، ووجه الرّفع : أنّ الرّيح إذا سخّرت لسليمان ، جاز أن يقال : له الرّيح ، على معنى : تسخير الريح ، فالرفع على هذا يؤول إلى معنى النصب ، لأنّ المصدر المقدّر في تقدير الإضافة إلى المفعول به .
[ سباء : 13 ]
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : كالجوابي « 3 » [ سبأ / 13 ] بياء في الوصل ووقف ابن كثير بياء ، أبو عمرو : بغير ياء . وقرأ الباقون :
بغير ياء في وصل ولا وقف « 4 » .
[ قال أبو علي ] « 5 » : الجوابي : جمع جابية ، وهو الحوض .
والقياس أن تثبت الياء مع الألف واللّام ، ووقف ابن كثير بالياء حسن من حيث كان الأصل ، والقياس وقف أبي عمرو بغير ياء لأنّها فاصلة أو مشبّهة بالفاصلة « 6 » من حيث تمّ الكلام ، ومن حذف الياء في الوصل
هامش
( 1 ) سقطت من ط .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) في ط : وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي : ( كالجواب ) . وكذلك هي في السبعة .
( 4 ) السبعة ص 527 .
( 5 ) سقطت من ط .
( 6 ) في ط : لها .