تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
[ الروم / 39 ] أي صرتم ذوي أضعاف من الثواب على ما أتوا من الزكاة تعطون بالحسنة عشرة كما قال تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام / 160 ] وقول نافع ( لتربو ) أي لتصيروا ذوي زيادة فيما أتيتم من أموال الناس ، أي : تستدعونها وتجتلبونها ، وكأنّه من أربى أي : صار ذا زيادة ، مثل : أقطف ، وأجرب .

[ الروم : 48 ]

قال : كلّهم قرأ « 1 » :
وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
[ الروم / 48 ] مفتوحة السين غير ابن عامر فإنه قرأ : ( كسفا ) ساكنة السين « 2 » . [ قال أبو علي ] « 3 » : الكسف القطع ، الواحدة كسفة ، مثل : سدرة وسدر ، ومن قرأ ( كسفا ) أمكن أن يجعله مثل سدرة وسدر ، فيكون معنى القراءتين واحدا وقوله بعد :
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
[ الروم / 43 ] يجوز أن يعود الضمير إلى الكسف فذكّر ، كما جاء
مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ
[ يس / 80 ] ويجوز أن يعود إلى السحاب . ومن قال :
كِسَفاً
رجع الضمير إلى السحاب على قوله لا غير .

[ الروم : 50 ]

اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله تعالى « 4 » : ( فانظر إلى أثر رحمة الله ) [ الروم / 50 ] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر : ( إلى أثر ) على واحدة . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم :
إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ
جماعة « 5 » . قال أبو علي : الإفراد في ( أثر ) لأنّه مضاف إلى مفرد ، وجاز
هامش
( 1 ) في ط : يقرأ . ( 2 ) السبعة ص 508 . ( 3 ) سقطت من ط . ( 4 ) في ط : عزّ وجلّ . ( 5 ) السبعة ص 508 .