تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
[ قال أبو علي ] « 1 » : من قرأ :
أَتَوْهُ
كان : فعلوا من الإتيان ، وحجّته قوله « 2 »
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ
[ الزخرف / 38 ] ، فكذلك : ( أتوه ) « 3 » فعلوا من الإتيان ، وحمل على معنى كلّ ، دون لفظه ، ولو حمل على لفظ كل « 4 » لكان حسنا ، كما قال سبحانه « 5 » :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[ مريم / 93 ] . ومن قرأ : ( وكلّ آتوه ) فحجّته قوله :
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
[ مريم / 95 ] فكما أنّ ( آتيه ) فاعله « 6 » حمل على لفظ ( كلّ ) كذلك آتوه : فاعلوه ، فآتوه : محمول على معنى كلّ ، وقوله : ( آتيه ) : ( وإن كلّ إلّا آت الرحمن عبدا ) محمول ذلك كلّه على لفظ كلّ دون معناه .

[ النمل : 88 ]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله جلّ وعز :
إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ
[ النمل / 88 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : ( إنّه خبير بما يفعلون ) بالياء . وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي : بالتاء . وروى أبو عبيد عن أهل المدينة بالياء وهو غلط .
هامش
487 : ممدودة التاء على معنى جاءوه ، وفي رواية أبي بكر عن عاصم كذلك مثل الباقين . ( 1 ) سقطت من ط . ( 2 ) سقطت من ط . ( 3 ) في ( م ) : ( آتوه ) ، والوجه ما في ( ط ) والآية التي قبلها : ( وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ) [ الزخرف / 37 ] . ( 4 ) في ط : على اللفظ لفظ كل . ( 5 ) سقطت من ط . ( 6 ) في م : فاعليه .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 407 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي