فكأنّه قال : ربّما رزئت فتى ، فيكون انتصاب فتى برزئت هذه المضمرة ، كقوله :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
[ يونس / 91 ] ، فاستغنى بذكر ( آمنت ) المتقدّم عن إظهاره بعد ، ويجوز أن ينتصب فتى برزئت هذه المذكورة ، كأنّه قال : لقد رزئت كعب ابن عوف فتى ، وربّما لم يكن يرضى ، أي : رزئت فتى لم يكن يضام ، ويكون هذا الفصل في أنه أجنبيّ بمنزلة قوله « 1 » :
أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه ويجوز أن يكون مرتفعا بفعل مضمر ، كأنّه قال : ربّما لم يرض فتى ، وكقوله « 2 » :
. . . وقلّما وصال على طول الصّدود يدوم
هامش
( 1 ) عجز بيت للفرزدق وصدره :
وما مثله في النّاس إلا مملّكا وهو من شواهد سيبويه 1 / 14 ( في الحاشية ، وهو من إنشاد الأخفش عند الشنتمري ) . ولم يرد في أصول الديوان ومعناه : وما مثل إبراهيم في الناس من يشبهه في الفضل إلا هشاما الذي أبو أمه أبو إبراهيم . وقد كان خال هشام وإبراهيم هو : إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي خال هشام بن عبد الملك . انظر ديوانه 1 / 108 .
( 2 ) عجز بيت للمرار الفقعسي ، وتمام صدره : « صددت فأطولت الصدود وقلما » وقد نسبه بعضهم إلى عمر بن أبي ربيعة .
انظر سيبويه 1 / 12 - 459 - المنصف 1 / 191 - 2 / 69 والمحتسب 1 / 96 أمالي ابن الشجري 2 / 139 - 144 - وابن يعيش 4 / 43 و 7 / 116 و 8 / 132 و 10 / 76 وشرح أبيات المغني 5 / 247 و 7 / 222 ، 241 .