تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فكما دخلت على من ، وكانت نكرة ، كذلك تدخل على ما على الحدّ الذي دخل في من ، فهذا ضرب . والضرب الآخر : أن تدخل كافّة نحو الآية ، ونحو قول الشاعر « 1 » :
ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات
والنحويّون يسمّون ما هذه الكافّة ، يريدون أنّها بدخولها كفّت الحرف عن العمل الذي كان له ، وهيّأته لدخوله على ما لم يكن يدخل عليه . ألا ترى أنّ رب إنما تدخل على الاسم المفرد ، ربّ رجل يقول ذاك ، وربّه رجلا يقول ذاك ، ولا تدخل على الفعل ، فلمّا دخلت ما عليها هيّأتها للدّخول على الفعل ، فمن ذلك قوله : ربما يود الذين كفروا [ الحجر / 2 ] ، فوقع الفعل بعدها في الآية ، وهو على لفظ المضارع ، ووقع في قوله : ربّما أوفيت في علم على لفظ المضيّ ، وهكذا ينبغي في القياس ، لأنّها تدلّ
هامش
( 1 ) البيت لجذيمة الأبرش في سيبويه 1 / 154 النوادر / 536 ( ط . الفاتح ) والمقتضب 3 / 15 وابن الشجري 2 / 243 والمفصل 9 / 40 والهمع 2 / 38 والدرر 2 / 41 - 99 والعيني 3 / 344 . والخزانة 4 / 567 - 568 . وشرح أبيات المغني 3 / 163 و 5 / 257 . وأوفيت على الشيء : أشرفت عليه ، والعلم : الجبل ، والشمال : الريح التي تهب من ناحية القطب .