جزى اللّه ابن عروة حيث أمسى * عقوقا والعقوق له أثام
« 1 » قال : وابن عروة : رجل من بني ليث كان دلّ عليهم ملكا من غسّان فأغار عليهم .
قال أبو علي : ويمكن أن يكون من هذا قول بشر :
فكان مقامنا ندعو عليهم * بأبطح ذي المجاز له أثام
« 2 » وحكى عن أبي عمرو الشيباني : لقي أثام ذلك ، أي : جزاءه .
ومن رفع فقال : ( يضاعف ويخلد ) لم يبدل ولكنّه قطعه ممّا قبله واستأنف . وأمّا
يُضاعَفْ
و ( يضعّف ) فهما في المعنى سواء كما قال سيبويه ، ويقال : خلد في المكان يخلد إذا عطن « 3 » به أقام . وحكى أبو زيد : أخلد به ، وما حكاه عن حسين الجعفي عن أبي عمرو :
( ويخلد ) بضم الياء وفتح اللّام وأنّه غلط ، فإنّه يشبه أن يكون غلطه « 4 » من طريق الرواية ، وأمّا من جهة المعنى فلا يمتنع ، فيكون المعنى خلد هو ، وأخلده اللّه ، ويكون يخلد مثل يكرم ويعطى في أنّه مبني من أفعل ، ويكون قد عطف فعلا مبنيا للمفعول على مثله إلّا أنّ الرّواية إذا لم تكن صحيحة لم يجز أن تنسب إلى الذي تروى عنه .
[ الفرقان : 74 ]
وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية حفص وابن عامر :
مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا
[ الفرقان / 74 ] جماعا وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي ( وذرّيتنا ) واحدة « 5 » .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( أثم ) وعزاه لشافع الليثي .
( 2 ) البيت في اللسان ( أثم )
( 3 ) في ط : قطن .
( 4 ) كذا في ط . وفي م : غلطا .
( 5 ) كذا في ط وسقطت من م