بسم اللّه « 1 »
ذكر اختلافهم في سورة الفرقان
[ الفرقان : 8 ]
اختلفوا في الياء والنون من قوله تعالى :
جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها
[ الفرقان / 8 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر :
يَأْكُلُ مِنْها
بالياء .
وقرأ حمزة والكسائي : ( نأكل منها ) بالنون « 2 » .
قال أبو علي :
لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها
يعني « 3 » النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم « 4 » ، كأنّهم أنكروا أن يكون رسول اللّه لما رأوه بشرا مثلهم يأكل كما يأكلون فقالوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً
[ الفرقان / 7 ] ، فيبين منّا باقتران الملك به ، وكونه معه نذيرا من جملتنا ، فكذلك اقترحوا عليه إلقاء كنز إليه ، أو كون جنّة يختصّ بما يأكل منها ، حتى يتبين في مأكله أيضا منهم كما يبين باقتران الملك به وإلقاء الكنز إليه ، وعلى هذا قالوا :
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
[ المؤمنون / 34 ] ،
هامش
( 1 ) سقطت من ط .
( 2 ) السبعة ص 462 .
( 3 ) في ط : يعني به .
( 4 ) سقطت من ط .