تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
[ قال أبو علي ] « 1 » : من رفع فقال :
ثَلاثُ عَوْراتٍ
كان خبر ابتداء محذوف لما قال :
الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
[ النور / 58 ] وفصل الثلاث بقوله :
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ ، وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ، وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
[ النور / 58 ] ، فصار كأنّه قال : هذه ثلاث عورات ، فأجمل بعد التفصيل . ومن قال : ( ثلاث عورات ) جعله بدلا من قوله ( ثلاث مرات ) . فإن قلت : إنّ قوله : ( ثلاث مرّات ) زمان بدلالة أنّه فسر بزمان وقوله :
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ ، وَحِينَ تَضَعُونَ . . .
وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
وليس العورات بزمان فكيف يصح البدل منه ، وليس هي هي . قيل : يكون ذلك على أن يضمر الأوقات ، كأنّه قال « 2 » : أوقات ثلاث عورات ، فلمّا حذف المضاف إليه بإعراب المضاف فعلى هذا يوجّه . قال : ولم يختلف في إسكان الواو من
عَوْراتٍ
« 3 » . [ قال أبو علي ] « 4 » واحد العورات : عورة ، وحكم ما كان على فعلة من الأسماء أن تحرّك العين منه في فعلات نحو : صحيفة وصحفات ، وجفنة ، وجفنات ، إلّا أنّ التحريك فيما كان العين منه ياء ، أو واوا كرهه عامة العرب ، لأنّ العين بالتحريك ، تصير على صورة ما يلزمه الانقلاب من كونه متحركا بين متحركين ، فكرهوا ذلك وعدلوا عنه إلى الإسكان ، فقالوا « 5 » : عورات ، وجوزات وبيضات ، ومثل هذا في اطراد التحريك
هامش
( 1 ) سقطت من ط . ( 2 ) كذا في ط وسقطت من م . ( 3 ) السبعة ص 459 . ( 4 ) سقطت من ط . ( 5 ) في ط : وقالوا .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 333 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي