أجرى الوصل مجرى الوقف . وأمّا ما رواه حفص عن عاصم : ( ويتّقه ) فإنّ وجهه أن ( تقه ) من ( يتّقه ) مثل : كتف ، فكما يسكّن نحو : كتف ، كذلك سكن القاف من ( تقه ) وعلى هذا قول الشاعر « 1 » :
لم يلده أبوان ومثله « 2 » :
فبات منتصبا وما تكردسا فلمّا أسكن ما قبل الهاء لهذا التشبيه ، حرّك الهاء بالكسر ، كما حرّك الدّال بالفتح في : « لم يلده » .
[ النور : 40 ]
قال : قرأ ابن كثير فيما قرأت على قنبل :
سَحابٌ
[ النور / 40 ] منونة ( ظلمات ) مكسورة التاء ينونهما جميعا .
وقال ابن أبي بزّة : ( سحاب ظلمات ) مضافا .
وقرأ الباقون :
سَحابٌ ظُلُماتٌ
رفع جميعا منون « 3 » .
قوله :
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
[ النور / 40 ] معناه أو كذي ظلمات ، ويدلّ على حذف المضاف قوله :
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ
هامش
( 1 ) لرجل من السراة وتمامه :
ألا رب مولود وليس له أب * وذي ولد يلده أبوان سبق البيت في 1 / 66 والبيت من شواهد المغني ، وانظر شرحه في 3 / 173 للبغدادي
( 2 ) للعجاج - سبق انظر 1 / 408 و 2 / 79 و 277 و 409
( 3 ) السبعة ص 457