فيها الياء ، وجهه : أن الحركة ليست تلزم ما قبل الهاء ، ألا ترى أن الفعل إذا رفع دخلته الياء ، وإذا دخلت الياء اختير حذف الياء بعد الهاء في الوصل مثل : ( عليه ) فلمّا كان الحرف المحذوف لا يلزم حذفه صار كأنّه في اللّفظ ، كما أنّ الحرف لمّا لم يلزم حذفه في قوله « 1 » :
وكحل العينين بالعواور صار كأنّه في اللّفظ ، فلم يهمز الواو ، فكذلك لم يثبت في الآية الياء بعد الهاء . وقول أبي عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر : ( ويتّقه ) جزما ، فإن قول من تقدم أبين من هذا . ووجهه أنّ ما يتبع هذه الهاء من الواو والياء زائدة « 2 » فردّ إلى الأصل ، وحذف ما يلحقه من الزيادة ، ويقوّي ذلك أن سيبويه يحكي أنّه سمع من يقول :
هذه أمة اللّه ، في الوصل والوقف ، وهذه الهاء التي في هذه قد أجروها مجرى هاء الضمير ، فكما استجازوا الحذف في هذه فكذلك يجوز الحذف في « 3 » هذه الهاء التي للضمير . وزعم أبو الحسن : أن « 4 » :
له أرقان ونحوه لغة يجرونها في الوصل مجراها في الوقف ، فيحذفون منها كما حذفوا في الوقف ، وحملها سيبويه على الضرورة ، وعلى أنّه
هامش
( 1 ) من أرجوزة لجندل بن المثنى الطهوي سبق ذكره في 4 / 338
( 2 ) في ط : زيادة بدل من زائدة .
( 3 ) في ط : من .
( 4 ) نهاية بيت ليعلى الأحول تمامه :فظلت لدى البيت العتيق أخيله * ومطواي مشتاقان له أرقانسبق انظر 1 / 134 - 203 و 205 و 2 / 278 - 334 .