تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فعلا يحمل عليه ، وتنصبه به . وإذا رفع الخامسة ، وقد رفع الأربع ، حمل الخامسة على الأربع ، لأنّها شهادة ، كما أنّ « الأربع » شهادات ، ومجموع ذلك خبر المبتدأ الذي هو
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ
. ومن نصب الخامسة وقد رفع
أَرْبَعُ شَهاداتٍ
قطعه منه ولم يجعل الخبر المجموع ، ولكن حمله على ما الكلام من معنى الفعل كأنّه ويشهد الخامسة ، يضمر هذا الفعل ، لأنّ في الكلام دلالة عليه . قال : ولم يختلفوا في الأولى أنّها مرفوعة « 1 » . يعني بالأولى قوله : والخامسة بعد قوله :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
وَالْخامِسَةُ
ووجه ذلك أنّه لا يخلو أن يكون ما قبله من قوله : ( أربع شهادات ) مرفوعا أو منصوبا ، فإن كان مرفوعا أتبع الرّفع ، التّقدير : شهادة أحدهم أربع والخامسة ، فيكون محمولا على ما قبلها من الرّفع ، وإن كان ما قبله من قوله ( أربع ) منصوبا قطعه عنه ، ولم يحمله على النصب . وحمل الكلام على المعنى ، لأنّ معنى قوله :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ
: عليهم أربع شهادات ، وحكمهم أربع شهادات والخامسة ، فيحمله على هذا ، كما أنّ قوله : إلّا رواكد جمرهنّ هباء « 2 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 453 ( 2 ) هذا عجز بيت لذي الرمة وقيل : للشماخ ، صدره : بادت وغيّر أيهنّ مع البلى وقد جاء معه آخر وهو التالي مباشرة انظر ملحقات ديوان ذي الرمة 3 / 1840 وديوان الشماخ 428 ( ملحقاته ) وما ذكره المحقق في بيان نسبة البيتين . والكتاب لسيبويه 1 / 88