أبي بزّة قد أوهم « 1 » وقرأهما جميعا بالتحريك ، فلما أخبرته أنّما هي هذه وحدها رجع .
وقرأ الباقون ساكنة الهمزة فيهما ، ولم يختلفوا في الهمز غير أن أبا عمرو كان إذا أدرج القراءة وقرأ في الصلاة غيّر همزتها إلى الألف « 2 » .
قال أبو زيد : رأفت بالرجل أرؤف به رأفة ورآفة ، ورأفت به أرأف به وكلّ من كلام العرب « 3 » .
ولعل رأفة التي قرأها ابن كثير لغة . ومعنى ( لا تأخذكم بهما رأفة ) : كأنّه نهي عن رحمتهما ، لأنّ رحمتهما قد تؤدّي إلى تضييع الحدود ، وترك إقامته عليها .
[ النور : 6 ]
اختلفوا في قوله :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ
[ النّور / 6 ] في ضمّ العين وفتحها .
فقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم أربع شهادات بالله بالضمّ .
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : ( أربع شهادات باللّه ) فتحا « 4 » .
قال أبو علي : من نصب قوله : ( أربع شهادات باللّه ) نصبه
هامش
( 1 ) أوهم ، أي : أسقط أو ترك قراءة الهمزة ساكنة . انظر اللسان / وهم / وفي السبعة : وهم ، وكلاهما بمعنى .
( 2 ) السبعة ص 452 .
( 3 ) كلام أبي زيد هذا في اللسان / رأف /
( 4 ) السبعة 452 - 453 وهنا لك تقديم وتأخير والمؤدى واحد .