تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أبي بزّة قد أوهم « 1 » وقرأهما جميعا بالتحريك ، فلما أخبرته أنّما هي هذه وحدها رجع . وقرأ الباقون ساكنة الهمزة فيهما ، ولم يختلفوا في الهمز غير أن أبا عمرو كان إذا أدرج القراءة وقرأ في الصلاة غيّر همزتها إلى الألف « 2 » . قال أبو زيد : رأفت بالرجل أرؤف به رأفة ورآفة ، ورأفت به أرأف به وكلّ من كلام العرب « 3 » . ولعل رأفة التي قرأها ابن كثير لغة . ومعنى ( لا تأخذكم بهما رأفة ) : كأنّه نهي عن رحمتهما ، لأنّ رحمتهما قد تؤدّي إلى تضييع الحدود ، وترك إقامته عليها .

[ النور : 6 ]

اختلفوا في قوله :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ
[ النّور / 6 ] في ضمّ العين وفتحها . فقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم أربع شهادات بالله بالضمّ . وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : ( أربع شهادات باللّه ) فتحا « 4 » . قال أبو علي : من نصب قوله : ( أربع شهادات باللّه ) نصبه
هامش
( 1 ) أوهم ، أي : أسقط أو ترك قراءة الهمزة ساكنة . انظر اللسان / وهم / وفي السبعة : وهم ، وكلاهما بمعنى . ( 2 ) السبعة ص 452 . ( 3 ) كلام أبي زيد هذا في اللسان / رأف / ( 4 ) السبعة 452 - 453 وهنا لك تقديم وتأخير والمؤدى واحد .