ولا يدغم
لَبِثْتُمْ
هذه رواية البزّي عن ابن كثير ، وروى قنبل عن النبال عن أصحابه عن ابن كثير : ( قل كم لبثتم . . . قل إن لبثتم ) جميعا في الموضعين بغير ألف .
وقرأ نافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر :
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ
و
قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ
بالألف فيهما على الخبر .
وقرأ حمزة والكسائي : ( قل كم لبثتم ) و ( قل إن لبثتم ) على الأمر جميعا .
وأبو عمرو وحمزة والكسائي يدغمون التاء ، الباقون لا يدغمون « 1 » .
من قرأ : ( قل كم لبثتم ) كان على : قل أيها السائل عن لبثتم .
وقال على الإخبار عنه . وزعموا أن في مصحف أهل الكوفة ( قل ) في الموضعين ، فكأن حمزة والكسائي قرآ على مصاحف أهل الكوفة .
وأما وجه إدغام الثاء في التاء في
لَبِثْتُمْ
فلتقارب مخرجي الثاء والتاء واجتماعهما في الهمس ، فحسن الإدغام لذلك ، ووجه ترك ابن كثير للإدغام تباين الحرفين في المخرجين ، ألا ترى أن التاء من حيّز الطاء والدال ، والثاء من حيّز الظاء والذال ، فلما تباين المخرجان وكانا بمنزلة المنفصل والمنفصل لا يلزم ، فآثر البيان ، ألا ترى أنهم بينوا المثلين في اقتتلوا لما لم يكن الحرف من اللازم .
[ المؤمنون : 115 ]
اختلفوا في قوله عز وجل :
لا تُرْجَعُونَ
[ المؤمنون / 115 والقصص / 39 ] في الياء والتاء .
هامش
( 1 ) السبعة 449 .