وقرءوا في السجدة :
مِمَّا تَعُدُّونَ
[ 47 ] بالتاء . وقرأ الباقون : بالتاء جميعا « 1 » .
حجة من قرأ بالياء أن قبله :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
[ الحج / 47 ] فيكون الكلام من وجه واحد ، وزعموا أن الحسن قرأ :
( ممّا يعدّون ) وقال : مما يعدّون يا محمد .
وحجّة التاء أنهم زعموا أنه أكثر في القراءة وهو مع ذلك أعمّ ، ألا ترى أنه يجوز أن يعنى به من ذكر في قوله : ( يعدّون ) وغيرهم من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمين وغيرهم ، وقد جاء في كلامهم وصف اليوم ذي الشدائد والجهد بالطول ، وجاء وصف خلافه بالقصر ، أنشد عن أبي زيد :
تطاولت أيّام معن بنا * فيوم كشهرين إذ يستهل
« 2 » وقال الآخر :
يطول اليوم لا ألقاك فيه * ويوم نلتقي فيه قصير
« 3 » وقال آخر :
ويوم كإبهام الحبارى لهوته « 4 »
[ الحج : 51 ]
اختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله عز وجلّ ( معجزين )
هامش
( 1 ) السبعة 439 .
( 2 ) لم نعثر عليه . والبيت من البحر المتقارب . وكلمة أيام همزتها همزة وصل لضرورة الوزن .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) لم نعثر عليه .