أامن ، والألف التي بعدها هي الألف المنقلبة عن فاء الفعل من الأمن والأمان ، وأبدلت ألفا لاجتماعهما مع همزة أفعل ، فكان يلزم اجتماع همزتين وألفين متواليات : أاأامنتم ، فترك ذلك في هذا الموضع لكراهة اجتماع الأمثال . وقرأ حمزة والكسائي على أصلهما في هذا النحو وقد مرّ ذلك في مواضع .
[ طه : 77 ]
اختلفوا في قوله :
لا تَخافُ دَرَكاً
[ طه / 77 ] .
وقرأ حمزة وحده : ( لا تخف دركا ) جزما بغير ألف .
وقرأ الباقون :
لا تَخافُ
رفعا بألف .
ولم يختلفوا في فتح الراء من دركا « 1 » .
وجه قول من رفع أنه حال من الفاعل : اضرب لهم طريقا غير خائف ولا خاش ، ويجوز أن تقطعه من الأول : أنت لا تخاف ، ومن قال : ( لا تخف ) جعله جواب الشرط ، إن تضرب لا تخف دركا ممن خلفك ، ولا تخشى غرقا بين يديك ، فأما من قال : ( لا تخف دركا ) ، ثم قال :
لا تَخْشى
، فيجوز أن يقطعه من الأول ، أي : إن تضرب لا تخف ، وأنت لا تخشى ، ولا تحمله على قول الشاعر :
كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا « 2 » ولا على نحو :
لا ترضّاها ولا تملّق « 3 »
هامش
( 1 ) السبعة 421 .
( 2 ) هذا عجز بيت لعبد يغوث بن وقاص سبق في 1 / 93 ، 325 .
( 3 ) عجز بيت لرؤية سبق في 1 / 93 .