تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم : ( أآمنتم ) بهمزتين ، الثانية ممدودة « 1 » . يعني أحمد : أن الهمزة الأولى للاستفهام ، والثانية همزة القطع ، وبعدها الألف المنقلبة عن الهمزة التي هي فاء الفعل ، وقوله عن أبي عمرو وابن عامر بهمزة ممدودة يعني : أنهما يستفهمان فيأتيان بهمزة الاستفهام ، وبعدها مدّة ، وتكون الأولى همزة القطع ، والثانية الأصل . قال أبو علي : الخبر هاهنا وجهه حسن ، كأن يقرّعهم على تقدمهم بين يديه ، وعلى استبدادهم على ما كان منهم من الإيمان عن غير أمره وإذنه ، والاستفهام إلى هذا المعنى يؤول ، لأنه تقريع وتوبيخ منه لهم بأيمانهم ، وأمّا اللفظ ، وقوله : قرأ نافع وابن عامر :
آمَنْتُمْ
بهمزة ممدودة ، يعني به : أنهم يستفهمون ، فيأتون بهمزة الاستفهام بعد مدّة : الأولى : همزة الاستفهام ، والثانية : همزة أفعل في أامن ، وأبو عمرو إذا اجتمع هذا النحو من الهمزتين أدخل بينهما ألفا ، وكأنه ترك هنا هذا الأصل لما كان يلزم من اجتماع همزتين وألفين ، الهمزة الأولى همزة الاستفهام والألف الأولى التي بعد الهمزة الأولى هي التي يفصل بها بين الهمزتين في نحو : آأنت أم أمّ سالم « 2 » . والهمزة الثانية وهي الثالثة من أول الكلمة همزة أفعل في :
هامش
( 1 ) السبعة 421 . ( 2 ) من بيت لذي الرمة تمامه :فيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النّقا آأنت أم أمّ سالمسبق انظر 4 / 286 .