تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الحسن : زعموا أن واعدناكم لغة في معنى وعدناكم ، وإذا كان كذلك فاللفظ لا يدلّ على أن الفعل من الاثنين ، كما أن استسحر واستقرّ ، ونحو ذلك من بناء استفعل ، لا يدلّ على استدعاء ، والقراءة بوعد أحسن ، لأن واعد بمعنى وعد ، ويعلم من وعد أنه فعل واحد لا محالة ، وليس واعد كذلك ، والأخذ بالأبين أولى . وحجة من قرأ : ( أنجيناكم . . . ووعدناكم ) قوله :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ
[ طه / 80 ] واتفاقهم في ذلك على إسناد الفعل إلى اللفظ الدالّ على الكثرة ، وفي أخرى :
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[ الأعراف / 141 ] .

[ طه : 81 ]

اختلفوا في قوله :
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي
[ طه / 81 ] . فقرأ الكسائي وحده : ( فيحلّ عليكم ) بضم الحاء ، ( ومن يحلل ) بضم اللام . وقرأ الباقون :
فَيَحِلَّ
،
وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ
. ولم يختلفوا في قوله :
أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ
[ طه / 86 ] أنها بكسر الحاء « 1 » . أبو زيد تقول : قد حلّ عليه أمر اللّه يحلّ حلولا ، وحلّ الدار يحلّها حلولا : إذا نزلها ، وحلّ العقدة يحلّها حلا . وحلّ له الصوم يحلّ له حلّا ، وأحلّه له إحلالا ، وحل حقي عليه يحل محلا وأحل من إحرامه إحلالا ، وحل يحل حلا . وجه قراءة من قرأ : ( يحلّ ) بكسر الحاء أنه روى في زمزم :
هامش
( 1 ) السبعة 422 .